أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي

14

كتاب هواتف الجنان ( نوادر الرسائل 3 )

السّمع ، وحيل بينها وبين المقاعد التي كانت تقعد لاستراق السّمع فيها ، فرموا بالنّجوم ، فعرفت الشّياطين أنّ ذلك لأمر حدث من أمر اللّه عزّ وجلّ ، وفي ذلك أنزل اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) « 14 » وقوله تعالى : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ « 15 » . الهواتف : قال المسعودي في « مروج الذهب » 2 / 295 ( ط . شارل بلا ) . « فأمّا الهواتف ، فقد كانت كثرت في العرب واتّصلت بديارهم ، وكان أكثرها أيّام مولد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم وفي أوّلية مبعثه ، ومن حكم الهاتف أن يهتف بصوت مسموع ، وجسم غير مرئيّ . وقد تنازع النّاس في الهواتف والجانّ ، فذكر فريق أنّ ما تذكره العرب وتنبىء به من ذلك إنّما يعترض لها من قبل التّوحّد في القفار ، والتّفرّد في الأودية . . . لأنّ المتفرّد في القفار . . . مستشعر للمخاوف ، متوهّم للمتالف ، متوقّع للحتوف . . . فيتوهّم ما يحكيه من هتف الهواتف واعتراض الجانّ له » . وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين . وكتب إبراهيم صالح دمشق 10 رجب الفرد 1404 ه 10 نيسان 1984 م * * *

--> ( 14 ) سورة الجن 72 : 1 ( 15 ) سورة الأحقاف 46 : 29